فهرس الكتاب

الصفحة 13177 من 18318

3 -وهذا الموضوع في غاية الأهمية، حيث يظهر منه أن الإمام البخاري طبيب الحديث في علله.

أ- في الحديث (6536) قال البخاري: حدثنا عبيد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعًا به.

ب- ثم قال البخاري في نهاية هذا الحديث: حدثني عمرو بن علي حدثنا يحيى بن سعيد عن عثمان بن الأسود سمعت ابن أبي مليكة قال: «سمعت عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه سلم ... مثله» .

جـ- قلت: انظر في السند الأول: ابن أبي مليكة عن عائشة في السند الثاني ابن أبي مليكة قال: سمعت عائشة.

د- فعن في السند الأول لا تقطع بالسماع خاصة وأن هناك السند الثالث، قال ابن أبي مليكة حدثني القاسم بن محمد حدثتني عائشة.

فيتوهم أن هناك سقطًا بين ابن أبي مليكة وعائشة، لذلك جاء الإمام البخاري برواية وقع فيها التصريح بالسماع ليعالج الوهم الذي وقع في رواية العنعنة خاصة وأن هناك رواية ثالثة فيها واسطة في السماع بين ابن أبي مليكة وعائشة.

م- لذلك قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (11/ 408) : «وقد وقع التصريح بسماع ابن أبي مليكة له عن عائشة في بعض طرقه كما في السند الثاني من هذا الباب فانتفى التعليل بإسقاط رجل من السند، وتعين الحمل على أنه سمع من القاسم عن عائشة ثم سمعه من عائشة بغير واسطة أو بالعكس، والسر فيه أن في روايته بالواسطة ما ليس في روايته بغير واسطة وإن كان مؤداهما واحدًا، وهذا هو المعتمد بحمد الله» . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت