فهرس الكتاب

الصفحة 13237 من 18318

كما طالب أيضًا بسن قانون يعاقب أي رجل يختلي بالمرأة دون أن يكون بينهما نسب أو رضاع، مؤكدًا أن إرضاع الكبير لا يحرم الزواج فهو يترتب عليه إباحة الخلوة ولا يحرم النكاح، حيث يجوز لزميلة أن تتزوج من زميلها الذي أرضعته بعد طلاقها، بل إنه تعدى ذلك إلى الفتوى بجواز خلع الحجاب أمامه، مما يترتب على ذلك تكشف العورات الخفية كالوجه والشعر والذراعين، وأن الإرضاع لابد أن يكون بالتقام الثدي وليس بغير ذلك.

جرأة المكذبين والطاعنين

وقد ثار لغطٌ كبير في الفضائيات وعلى صفحات الجرائد، وتعجبت وقتها من جرأة المكذبين والطاعنين والمستهزئين ومن تهاون بعض المتصدين لدفع الشبهات عن الحديث وتنازله عن وقار العلماء وقبوله لحضور هذه البرامج الإثارية المغرضة التافهة التي تصب في نهاية الأمر لصالح أعداء الإسلام!!

والناظر إلى المواقع التبشيرية والإلحادية يرى الطعنات التي توجه للإسلام من خلال تناولها لمثل هذه الأحاديث المشكلة لتصد الناس عن دينهم وتصرفهم عنه.

الحديث ثابت وصحيح!!

وحديث إرضاع الكبير ثابت في الصحيحين وغيرهما من كتب السنة المطهرة، ولكنه مُشْكِلْ ويحتاج إلى إيضاح؛ لأن الكثير ممن خاضوا فيه لم يعلموا سبب وروده ولا تصريف أهل العلم لوجوه الفهم فيه التي تتسق مع الثابت المستفيض من السنة النبوية المطهرة.

وتتلخص قصة الحديث في أن أبا حذيفة كان قد تبى سالمًا قبل أن يحرم التبني، وقد كان في الجاهلية قبل الإسلام يلحق الرجل بنفسه الابن، ويعده من أبنائه حتى أنهما ليتوارثان، فأبطل الإسلام ذلك وأمر أن يرد كل رَجلٍ إلى أبيه، وأن يُدعى به، وصار سالم كابنه يدخل البيت الذي تربى فيه، وزوجة أبي حذيفة لا تحتجب عنه لأنه ابنها، فلما حرَّم الله تعالى التبني صار سالم - وقد كبر أجنبيًا من سهلة - امرأة أبي حذيفة التي جاءت تشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حديث الرضاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت