وتظهر فائدة الأخذ بقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مثل الحالات التي تقوم فيها أسرة بتربية طفل يتيم أو نحوه ثم يعسر عليهم بعد ذلك الاحتجاب عنه وقد تربى معهم كواحد من أولاد الأسرة، فحينئذ يرتضع هذا الغلام ويصبح محرمًا يدخل بلا حرج عليه ولا على الأسرة. ولقد حدث أن أسرة أمريكية دخلت في الإسلام وكان معهم غلام قد تربى معهم ودخل الإسلام معهم فاستفتى بعض العلماء المسلمين فأفتى بأن يرضع ذلك الغلام ويبقى في الأسرة فإنه لو قيل له: يحرم دخولك وخروجك على أسرتك التي تربيت معها لربما ارتد عن الإسلام وأساء فهمه.
وبعد، فهذه أحكام شريعتنا بيضاء ناصعة، ليلها كنهارها، كما تَرَكَنَا عليها رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم، نرى فيها الطهر والعفاف، وتحري الحق والبحث عن الصواب بكل طريق، وقد علمت أخي المسلم قول بعض علمائنا كابن عبد البر: وهكذا يكون رضاع الكبير بأن تحلب المرأة لبنها في كوب ويشربه، لا أن تلقمه ثديها كما يفعل بالصغير.
هجمة حمقاء في الصحف الصفراء
ومواصلة للهجمة الشرسة على كل ماهو إسلامى ومن الهجوم على السنة ومن مناد بتنقية السنة وحذف أحاديث في البخارى لا تتوائم مع أهوائهم الى هجمة شرسة ووقحة على الرموز لم يرقبوا فيها إلا ولا ذمة وتأتى على الأمة الفواجع والزوابع لتظهر دخيلة أهل النفاق والشقاق وسوء طويتهم وتكشف رداءة المداورة وتمزق ثوب المراوغة وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ولو تشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم} (محمد 29/ 30.)