فهرس الكتاب

الصفحة 13299 من 18318

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ}

«النور: 23 - 25» .

والمراد هنا بالمحصنات: العفيفات، وهن غافلات عن ذلك، بعيدات عنه كل البعد، وفي هذا ثناءٌ على المؤمنات بأنهن سليمات الصدور، نقيات القلوب لا تخطر الريبة على قلوبهن، ليس فيهن دهاءٌ ولا مكر.

كما قال الشاعر:

هن الحرائر ما هممن بريبة

كظباء مكة صيدهن حرام

واللعن: الطرد من رحمة الله تعالى.

وهذه العقوبات هي أبلغ ردع لأولئك الذين يخوضون في أعراض الناس بألسنتهم ويحبون أن تشيع الفاحشة في المجتمع المسلم.

والمتتبع للآيات التي نزلت في حديث الإفك يتبين له كيف عمل الإسلام على قطع ألسنة السوء وسد الباب على الذين يلتمسون للأبرياء العيب، فقد حذرهم الله تعالى أشد تحذير، {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} «النور: 15» نزلت هذه الآيات في سورة النور في شأن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين رماها بعض الظلمة بالفاحشة مع صفوان بن المعطل رضي الله عنه، فكان درسًا قاسيًا لأولئك الأفاكين وأمثالهم.

التعريض بالزنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت