فهرس الكتاب

الصفحة 13397 من 18318

{هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} (آل عمران: 6) هو، لا كيف تشاءون أنتم، فما غرّك بربّك أيها الإنسان، وهذه أفضاله، وما غرّك به وهذه نعمه، وما غرّك به وهذا هو إحسانه إليك، {هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ} (الرحمن: 60) ؟ قال ابن عمر رضي الله عنهما: غرّه والله جهله. وقال الله تعالى حكايةً عن أهل الإيمان أنّهم قالوا للمنافقين: {وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} (الحديد: 14) ، أي الشيطان، الذي حذّر الله منه العباد، فقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} (فاطر: 5) .

وقوله تعالى: {كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ} معناه: أن الذي حملكم على التجرؤ على الله، وإنكارِ نعمه، وجحود فضله، هو أنكم تكذّبون بالدين، وهو جزاء الأعمال، وتظنّون أنكم غير محاسبين ولا مجزيين بأعمالكم، {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} (الجاثية: 32) .

وقوله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ} يعني: يحفظون أعمالكم كلّها، دقّها وجلّها، {كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} لا يغيب عنهم من أعمالكم شيء، قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}

(ق: 16 - 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت