وقال تعالى: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} (القمر: 52 - 53) ، وقال تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} (الكهف: 49) .
ومِنْ عِلْمِ الحفظةِ عِلْمهم بإرادة العبد وما يهم به وإن لم يعمله، ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: إذا همّ عبدي بسيئةِ فلا تكتبوها عليه، فإنْ عملها فاكتبوها سيئة، وإذا همّ عبدي بحسنةٍ فلم يعملها فاكتبوها حسنة، فإن عملها فاكتبوها عشرًا» .
وأصرح من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «قالت الملائكةُ: ربّ، ذاكَ عبدُك يريد أن يعمل سيئة (وهو أبصر به) ، فقال: ارقبوه، فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنةً، وإنما تركها من جرَّايَ» .