فهرس الكتاب

الصفحة 13451 من 18318

هذا الحكم يشمل أمور الدين والدنيا على السواء، ومن تركه غير مقر به فهو كفر، ومن تركه مع التزامه به وإقراره به فله حكم أمثاله من العاصين.

قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِينًا} (الأحزاب: 36) .

دلت هذه الآية على الأمور التالية:

-من شروط الإيمان أن يتخلى الإنسان عن خياره الشخصي إزاء أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فيقدم حكم الرسول صلى الله عليه وسلم على رأيه الشخصي إن تعارضا.

-ولا يليق بمن اتصف بالإيمان إلا الإسراع في امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم.

-وإن أصرّ أحد على مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم وعصاه فهو موصوف بالضلال المبين.

قال عز وجل: {لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (النور: 63) .

يتلخص مفهوم الآية في النقاط التالية:

تجب إجابة الرسول؛ ولا يجب على الأمة قبول قول أحد والعمل به إلا الرسول، وذلك لعصمته ولأننا مخاطبون باتباعه، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (الأنفال: 24) .

ولا يجوز صرف النظر عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأعذار والحيل، فإن ذلك من دأب المنافقين.

مخالفة أوامر النبي صلى الله عليه وسلم تؤدِّي إلى فتنة في الدنيا؛ وعذاب أليم في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت