أضع هذه النصوص أمام أصحاب الفضيلة العلماء وخاصة فضيلة الشيخ أحمد حسن الباقوري، الذي درج في هذه الأيام، على أن ينشر في الصحف بعض آرائه في البدع المحرمة شرعا، مستحسنا العمل بها. ولعل فضيلة الشيخ يلتمس لنا العذر إذاأوضحنا للناس موقف الإسلام من هذه البدع. لأن هذا الاستحسان الذي يصدر منه تباعا فيه فتنة للناس وشر مستطير.
لقد طلع علينا فضيلة الشيخ الباقوري بمقال عنوانه (لله .. ثم للتاريخ) في صفحة رأي الشعب بجريدة الأخبار بعدد 4 ربيع الثاني 1396 الموافق 4 أبريل 1976.
اعتمدالكتاب في مقاله على الإنشاء أكثر منه على الرواية، بل كله رأي خاص لم يستند على آية من قرآن أو نص من حديث، ولا ينبغي أن تصطدم الفتاوى بنص صريح جاء في كتاب الله أو سنة رسوله. لقوله تعالى محذرا من الوقوع في ذلك (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (.
أورد الشيخ الباقوري في مقاله ثلاث قضايا كما يقول: -
الأولى أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، استفتاه فيما يفعله الناس حول قبر الحسين- رضي الله عنه- وذلك بعد أن أصدر وزير الأوقاف وقتئذ أمرا بإغلاق مقصورة الحسين حتى لا يصلي فيها الناس.
جاءت فتوى المفضال أحمد الباقوري باباحة ذلك بغير حجة أو برهان، بما لم ينزل الله به سلطانا، ويحسب أنه يحسن صنعا.
ألا فليعلم فضيلته أن النهي صريح في القرآن الكريم (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا (- والأحاديث في هذا الموضوع كثيرة مشهورة منها قوله- صلى الله عليه وسلم-(( صلوا في بيوتكم ولا تجعلوها قبورا ) )لأن الإسلام ينهي عن الصلاة بجوار قبر مهما بلغ صاحبه في درجة الصلاح والتقوى، سدا لذريعة الشرك بالله.