فهرس الكتاب

الصفحة 13460 من 18318

وكان أبو الحسن النوري إذا سمع نباح الكلاب قال: لبيك لبيك. (اللمع ص492) .

يقول ابن أبي العز الحنفي: «وهذا القول أفضى بقوم إلى القول بالحلول والاتحاد، وهو أقبح من كفر النصارى، فإن النصارى خصوه بالمسيح، وهؤلاء عمموا جميع المخلوقات، ومن فروع هذا التوحيد: أن فرعون وقومه كاملو الإيمان، عارفون بالله على الحقيقة» . (فصوص الحكم ص21) .

ومن فروعه: أن عباد الأصنام على حق وصواب، وأنهم عبدوا الله لا غير.

(هذه الصوفية ص34، 35) .

ومن فروعه: أنه لا فرق في التحريم والتحليل بين الأم والأخت والأجنبية، ولا فرق بين الماء والخمر، والزنى والنكاح، والكل من عين واحدة، بل هو العين الواحدة.

ومن فروعه: أن الأنبياء ضيقوا على الناس، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.

(شرح العقيدة الطحاوية ص79) .

هذه العقيدة ذروة سنام الكفر، فبها هدموا جميع الأديان، وأبطلوا جميع الشرائع، واستحلوا كل المحرمات، واستوى في نظرهم المؤمن والفاسق والتقي والشقي، والمسلم والمجرم، والحي والميت، ساء ما يحكمون.

قال تعالى: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} (ص: 28) ، وهذا الذي نذكره هنا لا نقرره استنباطًا واجتهادًا، وتحميلاً للألفاظ ما لا تطيق وتحتمل، بل هو قولهم بأفواههم، فها هو شيخهم الأغبر ابن عربي «النكرة» يترنم بكفره، ويجاهر بفسقه في «الفتوحات المكية» :

عقد البرية في الإله عقائد

وأنا أعتقد جميع ما اعتقدوه

وقال:

وكل كلام في الوجود كلامه

سواء علينا نثره أو نظامه

ولذلك شن هؤلاء المتهوكون الغارة على توحيد المسلمين ووصفوه بالأوحال، كما في صلاة ابن مشيش حيث يقول: «وزج بي في بحار الأحدية، وانشلني من أوحال التوحيد، وأغرقني في عين بحر الوحدة، حتى لا أرى ولا أسمع ولا أحس إلا بها» . (النفحة العلية في الأوراد الشاذلية ص16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت