فهرس الكتاب

الصفحة 13461 من 18318

ويصف بعضهم التوحيد الذي بعث الله به المرسلين توحيد العوام، فهذا الغزالي يقول: «لا إله إلا الله توحيد العوام، ولا هو إلا هو توحيد الخواص، لأن ذلك أعم، وهذا أخص وأكمل وأحق وأدق» . (مشكاة الأنوار ص124) .

دعواهم فاسدة وحجتهم داحضة

1 -الآيات الداحضة لدعوى المشركين أن شيئًا من خلق الله جزء منه، كقوله تعالى: {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ} (الزخرف: 15) ، وقوله تعالى: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} (الصافات: 158، 159) .

لا شك أن وحدة الوجود تجعل العباد كلهم جزءًا من الله تعالى، بل هو هم وهم هو لا فرق، وهذا كفر مبين بنص القرآن الكريم، إن الله سبحانه وتعالى لا يوجد بينه وبين خلقه نسبًا، وهذا ينفي وحدة الوجود من أصلها، فسبحان الله عما يصفه الظالمون الجاهلون.

2 -الآيات الدالة على أن الإنسان خلق من لا شيء، كقوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} (الإنسان: 1) ، وقوله تعالى: {أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} (مريم: 67) ، لقد خلق الله الإنسان من عدم، وهذا يدحض جهالة وحدة الوجود جملة وتفصيلاً، لأنها لو كانت واقعة لكان الإنسان شيئًا قبل وجوده هو الآن شيء بعد وجوده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت