فهرس الكتاب

الصفحة 13462 من 18318

3 -الآيات الدالة على أن المخلوق غير الخالق وأن العبد غير المعبود، كقوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} (النحل: 73) ، وقوله عز وجل: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ} (النحل: 35) ، وقوله تعالى: {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} (الأنعام: 56) ، وغيرها كثير، هذه الآيات تقرر أن العبد غير المعبود ولذلك فهي كافية لقمع كل جَحُود يؤمن بوحدة الوجود.

إن كل حرف في كتاب الله ليتمخض عن تجريد التوحيد وينفض ركام الشرك، وأي شرك أعظم من وحدة الوجود.

إن خطر عقيدة «وحدة الوجود» وفسادها أمر عرفه القاصي والداني حتى أعداء الإسلام، يقول المستشرق «نيكلسون» : «إن الإسلام يفقد كل معناه، ويصبح اسمًا على غير مسمى، لو أن عقيدة التوحيد المعبر عنها بـ «لا إله إلا الله» أصبح المراد بها: لا موجود على الحقيقة إلا الله، وواضح أن الاعتراف بوحدة الوجود في صورتها المجردة قضاء تام على كل معالم الدين المنزل، ومحو لهذه المعالم محوًا كاملاً». اهـ.

وهكذا يعترف بفساد المعتقد الصوفي مستشرق، ولا يزال أساطين الفكر الصوفي تائهون غارقون لا يعرفون ربهم ويزعمون أنهم سدنة الدين وحماته وحملة لوائه: {أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُونَ} (الأنعام: 31) .

النور المحمدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت