3 -الصابرون يظفرون بمعية الله تعالى في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} (البقرة: 249) .
بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين
جعل الله الإمامة في الدين منوطة بالصبر واليقين، قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} ، قال ابن عيينة: «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوسًا» .
4 -بشر الله الصابرين بثلاثٍ كل منها خير مما عليه أهل الدنيا يتحاسدون، فقال تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ} إلى أن قال: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (البقرة) .
5 -الصبر على القضاء خيرٌ لأهل البلاء فهو بضاعة الصديقين، فقد أخرج الترمذي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليودَّنَّ أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم قرضت بالمقاريض مما يرون من ثواب أهل البلاء» .
6 -الصبر على البلاء، والرضا بالقضاء جزاؤه الجنة ونعم الثواب، فقد أخرج أبو داود في سننه عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ السعيد لمن جنب الفتن، ولمن ابتلي فصبر فواهًا له ثم واهًا له» . (رواه أبو داود، وصححه الألباني) .
7 -الصابرون أهل لمحبة رب العالمين، قال تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} .
يا دعاة الحق ... صبرًا
يقول الله تعالى: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ، يا ورثة الأنبياء، يا حملة لواء هذا الدين، إن النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرًا، فإن الطريق إلى الله ليس مفروشًا بالورود، بل هو مليء بالصعاب والعقبات، فقد تعب فيه آدم، وابتلي فيه نوح، وألقي الخليل في النار، ونُشر زكريا بالمنشار، وقطع رأس يحيى، وعاين الأسى فيه نبينا محمد، عليهم جميعًا صلوات الله وسلامه.