1 -التسليم والإيمان بها إيماناً مطلقاً .. فذلك مدعاة لإثباتها على الوجه اللائق به سبحانه وعدم الوقوع فيما وقع فيه المعطلة والنفاة من شأن إنكارها ونفيها عن الله تعالى، فقد قال بعض أهل النظر: لا يوصف الله بالصبر ولا يقال صبور، وقال: الصبر تحمل الشيء .. ولا وجه لإنكار هذا الاسم لأن الحديث قد ورد به، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم والبخاري واللفظ له عن أبي موسى الأشعري: (ليس أحد أو قال: ليس شيء أصبر- على أذى يسمعه- من الله عز وجل، إنه ليدعون له ولداً وإنه يعافيهم ويرزقهم) (6) ، ولولا التوقيف لم نقله، وقال بعض علماء أهل السنة: معنى الصبور أنه لا يعاجل بالعقوبة (7) .. وقال لا يجوز أن يوصف الله بالجمال، منع ذلك ابن فورك في مشكل الحديث ص157، 158 .. ولا وجه لإنكار هذا الاسم أيضاً لأنه إذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا معنى للمعارضة، وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله جميل يحب الجمال) ، فالوجه إنما هو التسليم والإيمان .. قال بعض العلماء: لا يجوز أن يوصف الله بالسخي لأنه لم يرد به نص ويوصف بالجواد لأنه ورد به النص .. قال علماؤنا: يوصف الله بالغضب ولا يوصف بالغيظ، قيل الغيظ بمنزلة الحسرة، وقيل: إنا نغتاظ من أفعالنا ولا نغضب منها .. وقال قوم: لا يوصف الله بأنه يعجب لأن العجب ممن يعلم ما لم يكن يُعلم، واحتج مثبت هذه الصفة بالحديث وبقراءة أهل الكوفة: {بل عجبتُ ويسخرون .. } (الصافات/ 12) بضم التاء بدل فتحها، على أنه إخبار من الله عز وجل عن نفسه (8) .