الافتتاحية
دجالون كذابون
الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن سار على طريقته ونهجه واتبع هداه إلى يوم الدين، وعلى رسل الله أجمعين.
أما بعد: فهذا هو لقاؤنا الثالث على التوالي نتحدث فيه عن ضلالات الطائفة الأحمدية القاديانية وانحرافاتها.
وقد تساءلنا في اللقاء السابق عن سبب زعم القادياني أنه هو المهدي المنتظر والمسيح الموعود قبل أن يدعي النبوة والجواب من وجهين:
الأول: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أنه سيكون في آخر الزمان رجل من آل بيته يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، وأنه سينزل المسيح عيسى ابن مريم من السماء ليكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويقتل الدجال وسوف نتحدث عن هذا تفصيلاً.
الثاني: أنه قد دأب كل صاحب ضلالة وانحراف عن منهاج الرسول صلى الله عليه وسلم يزعم أنه هو المهدي أو يدعي أتباعه وأنصاره هذا، ولا يلبث كل واحد من هؤلاء أن يتضح كذب دعواه، وزيف ما افتراه، فما هؤلاء إلا أتباع مسيلمة الكذاب في طريقته ونهجه، وبين يدي الساعة دجالون وكذابون كثيرون أعظمهم فتنة هذا الذي يخر في آخر الزمان يزعم أنه رب العالمين ويملك الدنيا بأسرها، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة» متفق عليه.
مع أنه أعور مكتوب بين عينيه كافر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر» متفق عليه.
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تقوم الساعة حتى يُبعث دجالون كذابون قريباً من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله» .
متفق عليه- البخاري ك المناقب باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم ك الفتن وأشراط الساعة.
وفي رواية: «إن بين يدي الساعة ثلاثين كذاباً دجالاً كلهم يزعم أنه نبي» .