فهرس الكتاب

الصفحة 13560 من 18318

وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، قال محمد: والواصلات، وقال عثمان: والمتنمصات، ثم اتفقا والمتفلجات للحُسن المغيرات خلق الله عز وجل، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب، زاد عثمان كانت تقرأ القرآن ثم اتفقا، فأتته فقالت: بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات، فقال محمد: والواصلات، وقال عثمان: والمتنمصات، ثم اتفقا: والمتفلجات، قال عثمان: للحُسن المغيرات خلق الله تعالى، فقال لي: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله تعالى، قالت: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته، فقال: والله لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، ثم قرأ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] ، قالت: إني أرى بعض هذا على امرأتك. قال: فادخلي فانظري، فدخلت ثم خرجت. فقالت: ما رأيت، وقال عثمان: فقالت: ما رأيت، فقال: لو كان ذلك ما كانت معنا. [شرح سنن أبي داود] .

أقوال العلماء فيمن يرد السنة!!

لقد تنبه أهل العلم قديمًا وحديثًا لخطورة هذه الدعوة المنحرفة لإنكار السنة المطهرة، فمن ذلك: قول الإمام ابن حزم رحمه الله: «لو أن امرأً قال: لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن لكان كافرًا بإجماع الأمة ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل وأخرى عند الفجر» . اهـ. [الأحكام: 2/ 208] .

وقال الإمام الشاطبي رحمه الله: «إن الاقتصار على الكتاب رأى قوم لا خلاق لهم خارجين عن السنة، إذا عولوا على ما بينت من أن الكتاب فيه بيان كل شيء فاطَّرحوا أحكام السنة فأداهم ذلك إلى الانخلاع من الجماعة وتأويل القرآن على غير ما أنزل الله» . اهـ. [الموافقات: 3/ 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت