وقوله تعالى: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} اسم الإشارة عائد على النعيم المذكور في قوله تعالى: {إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} ، وما بعده مما هو كالتفسير له، فذلك الذي ينبغي أن يتنافس فيه المتنافسون، لا حُطَامُ الدنيا الزائل، كما يفعل جهُالُ الناس، وهذه الآية كقوله تعالى: {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} [الصافات: 61] .
وقوله تعالى: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ} أي: أنّ الرحيق الموصوفَ ممزوج من شرابٍ يُقالُ له تسنيم، وهو أَشْرفُ شرابِ أهلِ الجنة، وقوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} ، أن الأبرار يُمزجُ لهم الرحيق بالتسنيم، أما المقربون فيشربون التسنيم وحده غير ممزوج ولا مخلوط.