فهرس الكتاب

الصفحة 13604 من 18318

وهذا ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، والمرأة ذات المنصب والجمال هي من أشد ما يتعلق به الإنسان في النساء، ودعته في موضعٍ خالٍ ليس فيه أحد، لكن قال: إني أخاف الله، فالموانع منتفية، وأسباب الفاحشة موجودة متوفرة، ومع ذلك قال: إني أخاف الله. إذن فهذا التزيين ابتلاءٌ واختبار من الله عز وجل.

كيف نجمع بين قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} [آل عمران: 14] ، وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم: «حُبِّبَ إليَّ من دنياكم الطيب والنساء» . (أخرجه أحمد والنسائي والحاكم وصححه وحسنه الحافظ في التلخيص) .

ولا تعارض أصلاً بين الآية الكريمة والحديث الشريف، فالآية الكريمة لا تفيد تحريم المذكور فيها، وقد قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 32] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة» . [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت