فهرس الكتاب

الصفحة 13621 من 18318

عن سبرة قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة، ثم لم يخرج منها حتى نهانا عنها. [صحيح مسلم] .

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يا أيها الناس، إني قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرَّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهنَّ شيء فليخلِّ سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا. [صحيح مسلم: 1406] .

قال ابن أبي عَمْرَة: إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها، كالميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدين ونهى عنها.

[صحيح مسلم: 1406] .

وأيضًا ثبت عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر. (صحيح مسلم) .

يقول الإمام النووي في شرحه على مسلم: «والصواب المختار أن التحريم والإباحة كانا مرتين، وكانت حلالاً قبل خيبر، ثم حرمت يوم خيبر، ثم أبيحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس لاتصالهما، ثم حرمت يومئذٍ بعد ثلاثة أيام تحريمًا مؤبدًا إلى يوم القيامة، واستمر التحريم» .

قال القاضي عياض: ووقع الإجماع بعد ذلك على تحريمها من جميع العلماء إلا الروافض.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما ولى عمر بن الخطاب خطب الناس فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثًا ثم حرمها، والله لا أعلم أحدًا يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة، إلا أن يأتيني بأربعة يشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلَّها بعد إذ حرمها. (ابن ماجه) .

مسألة:

إن عقد على المرأة وفي نيته الطلاق دون اتفاق بينهما، فهل هذا نكاح صحيح أم هو نكاح متعة؟

قال القاضي: وأجمعوا على أنه من نكح نكاحًا مطلقًا، وبنته أن لا يمكث معها إلا مدة نواها، فنكاحه صحيح حلال، وليس نكاح متعة.

ودعوى الإجماع غير مسلَّمة، فقد قال الإمام مالك: ليس هذا من أخلاق الناس، وقال الأوزاعي: هو نكاح متعة، ولا خير فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت