فهرس الكتاب

الصفحة 13642 من 18318

وفي النص يتبين لنا أن الله سبحانه لم يتذكر ميثاق إبراهيم وإسحاق ويعقوب إلا لما سمع أنين بني إسرائيل. وهكذا يواصل أولئك السفهاء ضلالهم وغيهم في وصف رب العالمين بصفات النقص، بل يصفونه بالجهل الصريح عندما زعموا أن الله خاطبهم أن يميزوا بيوتهم بالدم حتى لا يصيبهم الهلاك الذي سيصيب بيوت المصريين، فكأن الله سبحانه لا يستطيع تمييز بيوتهم إلا بعلامة!! ألا لعنة الله على الظالمين.

وهذا قليل من كثير مما ورد في أسفار اليهود من وصف رب العالمين بصفات تسلتزم النقص، وهذا محال في حق الذي خلق فسوى وقدر فهدى، سبحانك هذا بهتانٌ عظيم.

ثانيًا: عقيدة الرافضة في ربهم:

وسار على درب اليهود الرافضة، فنسبوا لرب العالمين - البداء - الذي يعني الظهور بعد الخفاء، يقول جل وعلا: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر: 47] ، ويعني كذلك، نشأة رأي جديد، يقول سبحانه: {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} .

والبداء بكلا المعنيين محال في حق الله سبحانه إذ أنه يستلزم الجهل وعدم العلم الكامل.

إلا أن الرافضة لغيهم وضلالهم يجوزون البداء في حقه سبحانه، بل إن البداء أصل من أصول عقيدة الرافضة، وتلك النصوص تبين ذلك المعنى.

-ففي أصول الكافي ورد في كتاب التوحيد باب يحمل عنوان «البداء» ، وإليك أخي بعض النصوص من هذا الهراء الذي ينسب البداء إلى رب العالمين:

أ- عن أبي عبد الله عليه السلام: «ما عظم الله بمثل البداء» .

ب- عن مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: «لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه» .

جـ- عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: «ما بعث الله نبيًا قط إلا بتحريم الخمر، وأن يقر لله بالبداء» . (الكافي 1/ 146، 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت