فهرس الكتاب

الصفحة 13647 من 18318

ذكر الإمام النووي في الأذكار: إذا بعث إنسان مع إنسان سلامًا، فقال الرسول: فلان يسلم عليك، فقد قدّمنا أنه يجب عليه أن يردّ على الفور، ويستحب أن يردّ على المبلِّغ أيضًا. فيقول: وعليك وعليه السلام.

وروينا في سنن أبي داود عن غالب القطان عن رجل قال: حدثني أبي عن جدي، قال: بعثني أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ائتِهِ فأقرئه السَّلامَ، قال: فأتيته فقلتُ: إنَّ أبي يُقرئك السلام، فقال: عليكَ وعلى أبيكَ السلامُ، قلت: وهذا وإن كان رواية عن مجهول. فقد قدمنا أن أحاديث الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم كلهم. اهـ. (ص221) .

وعليه: يجوز أن يبعث شخص سلامه لآخر، بأن يطلب من شخص أن يُبلِّغ سلامه لشخص معين، أو يرسله لهذا الغرض، وينبغي تبليغ هذا السلام للمرسل إليه من قبل الشخص الذي عهد إليه هذا التبليغ لأنه أمانة.

وإذا بلَّغه السلام فعلى المرسل إليه الرد على الفور، ويستحب أن يرد السلام على المبلِّغ وعلى المرسل، فحديث غالب يدل على أنه يرده - السلام - على الحامل أيضًا، لكن حديث عائشة رضي الله عنها السابق، يدل على جواز الاقتصار على الأصل.

فيؤخذ من الحديثين أن الأول مندوب والثاني جائز. راجع (عون المعبود 14/ 97) .

قال الحافظ في فتح الباري: ولم أر في شيء من طرق حديث عائشة أنها ردت على النبي صلى الله عليه وسلم، فدل على أنه أي الرد على المبلغ غير واجب. اهـ. المرجع السابق.

وكذلك لو بلغه سلام في ورقة من غائب وجب عليه أن يرد السلام باللفظ على الفور إذا قرأه.

خامسًا: السلام على الأصم والأخرس

يشرع السلام على الأصمّ الذي لا يسمع، وينبغي للمسلِّم أن يتلفظ بالسلام لقدرته عليه، ويشير باليد حتى يحصل الإفهام، ويستحق الجواب، فلو لم يجمع بينهما لا يستحق الجواب.

وكذلك لو سلم عليه أصم وأراد الردّ فيتلفظ باللسان، ويشير بالجواب ليحصل به الافهام، ويسقط عنه فرض الجواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت