فهرس الكتاب

الصفحة 13664 من 18318

كل هذه الأسئلة سنجيب عنها ونحن نعرض الموضوع من خلال النص القرآن العظيم، وأقوال أهل التفسير، وقد جاء الحديث عن هذه القصة في القرآن الكريم في موضعين، والموضعان متلازمان ومترابطان، وسياقهما واحد وأحدهما يكمل الآخر.

الموضع الأول في سورة البقرة الآيتان (55، 56) ، وهو قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .

الموضع الثاني في سورة الأعراف، الآية (155) : {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} .

وفيما تقدم مسائل:

الأولى: في قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى} مَن الذين قالوا؟ هم السبعون المختارون والذين جاء ذكرهم في سورة الأعراف. قاله ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم، وهذا قول نقله صاحب زاد المسير وقدمه، وقطع به الشوكاني في فتح القدير في تفسيره «وإذ قلتم» . ونقله كذلك ابن كثير رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعن علي بن أبي طلحة رحمه الله، ونقل ابن كثير رحمه الله عن السدِّي رحمه الله: «إن الله أمر موسى أن يأتيه في ناس من بني إسرائيل ليعتذروا عن قومهم من عبادة العجل، ووعدهم موعدًا فاختار موسى سبعين رجلاً على عينه، ثم ذهب بهم ليعتذروا، فلما أتوا ذلك المكان قالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة، فإنك قد كلمته فأرناه، فأخذتهم الصاعقة فماتوا، فقام موسى يبكي ويدعو الله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت