فهرس الكتاب

الصفحة 13675 من 18318

ونحن نعضد الكلام بواضحات لا يأباها مُنصف ولا يقتحم ردها إلا متعسف، في عام 450هـ جاء البساسيري الرافضي الخبيث بجيوش إلى بغداد مقر السلطان السلجوقي طغرلبك - وكان غائبًا عنها - ففعل هذا الخبيث الرافضي أشياء منها ما ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (12/ 76) : «خطب ببغداد للمستنصر بالله العبيدي وضربت له السكة وحوصرت دار الخلافة ثم ذهبت والروافض في غاية السرور» . إلى أن قال: «وانتقم البساسيري من أعيان أهل السنة ببغداد فأخذ الوزير بن المسلمة الملقب برئيس الرؤساء وعليه جبة صوف وطرطور من لبد أحمر وفي رقبته مخنقة وأركب جملاً أحمر وطيف به في البلد وخلفه من يصفعه بقطعة من جلد، وحين مرَّ على الكرخ - دار الرافضة - نثروا عليه خلقان المداسات وبصقوا في وجهه ولعنوه وسبوه ثم لما فرغوا من التطواف به جيء به إلى المعسكر فألبس جلد ثور بقرنيه وعلق بكلوب في شدقيه ورفع إلى الخشبة فجعل يُضرب إلى آخر النهار، فمات رحمه الله» .

أقول: إن نفس الصورة والمشهد تكرر في عصرنا حين دخل الأمريكان وأذنابهم العراق، وحقًا لكل قوم وارث، وما فعله ابن العلقمي الرافضي لا يخفى حينما اجتهد في تقليل أعداد الجند في جيش الخليفة بعدما كانوا قريبًا من مائة ألف لم يبق منهم سوى عشرة آلاف، ثم كاتب التتار وأطمعهم في البلاد السنية وسهل عليهم ذلك، وحكى لهم حقيقة الحال، فيا ترى لماذا فعل ابن العلقمي ذلك؟ لقد أجاب علماء الإسلام رفع الله قدرهم وجعلهم شوكًا في حلوق المبتدعة. قال ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية (13/ 202) : «وذلك كله طمعًا منه في أن يزيل السنة بالكلية وأن يظهر البدعة الرافضة، وأن يقيم خليفة من الفاطميين وأن يُبيد العلماء والمفتين والله غالب على أمره» . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت