فهرس الكتاب

الصفحة 13676 من 18318

لقد كانت أعداد ضحايا خيانة ابن العلقمي كثيرة جدًا، وفي ذلك يقول ابن كثير في البداية والنهاية (13/ 203) : «وقد اختلف الناس في كمية من قتل ببغداد من المسلمين في هذه الوقعة، فقيل: ثمانمائة ألف، وقيل: ألف ألف وثمانمائة ألف، وقيل بلغت ألفي ألف نفس» . اهـ.

ولك أن تتخيل منظر القتلى، يقول ابن كثير في البداية والنهاية (13/ 202) : «القتلى في الطرقات كأنها التلول، وقد سقط عليهم المطر فتغيرت صورهم وأنتنت من جيفهم البلد، وتغير الهواء فحصل بسببه الوباء الشديد حتى تعدى وسرى في الهواء إلى بلاد الشام فمات خلق كثير من تغير الجو وفساد الريح» . اهـ.

وصدق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حين قال: «وكذلك إذا صار لليهودي دولة في العراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم فهم دائمًا يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم» . (منهاج السنة 3/ 378) .

وهذا كلام تلميذ ابن تيمية وهو ابن كثير رحمه الله في «البداية والنهاية» (13/ 117) : «وقد كانوا قبحهم الله من أكبر العون على المسلمين لما قدم التتار إلى الناس وكانوا أضرّ على الناس منهم» . اهـ.

وما خيانة نصير الطوسي ببعيدة عنا، فهو الذي هوّن على هولاكو التتري لما قدم إلى بلاد المسلمين قتل الخليفة في واقعة بغداد سنة 656هـ، فقتلوا الخليفة رَفْسًا ووضعوه في جوالق لئلا يقع على الأرض من دمه شيء، بل أكثر من ذلك فقد أشار الطوسي بقتل جماعة كبيرة من سادات العلماء والقضاة والأكابر والرؤساء وأولي الحل والعقد مع الخليفة فباء بإثمهم. [البداية والنهاية 13/ 201] .

ماذا يقول الروافض عن الطوسي الخائن؟ يقول الخميني الهالك في كتابه «الحكومة الإسلامية» (ص128) : «ويشعر الناس بالخسارة أيضًا بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي وأمثاله ممن قدّموا خدمات جليلة للإسلام» . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت