إن قتل المسلمين كالخليفة والعلماء والوزير وما يقارب من ألفي ألف قتيل على يد الوثنيين من التتر خدمة جليلة!
وما هو موقفهم من هولاكو الوثني؟ ها هو عالمهم الزنجاني في كتابه «عقيدة الإمامية الاثنى عشرية» يقول عن هولاكو الكافر الوثني: «كان هولاكو يحترم الأديان ولم يتعرض بسوء لأهل الحلّة وكربلاء والنجف الأشرف وكلهم شيعة» . اهـ.
إن هولاكو يحترم الأديان! نعم إنه يحترم من هو مثله وعلى شاكلته. وفي حوادث سنة (505هـ) أورد ابن كثير قصة مودود بن زنكي الذي انتزع من الفرنجة- مع بعض إخوانه من الأمراء- حصونًا كثيرة، وعلى جهاده للفرنجة لم يسلم من الشيعة، قال ابن كثير في البداية والنهاية (12/ 173) : «ولما دخلوا دمشق دخل الأمير مودود إلى جامعها ليصلي فيه فجاء باطني في زي سائل فطلب منه شيئًا فأعطاه فلما اقترب منه ضربه في فؤاده فمات من ساعته» . اهـ.
يالله، أهؤلاء ينصرون ديننا؟! أهؤلاء الخونة يؤتمنون؟! كلا وربي، فلله دُرّ العالم النحرير ابن تيمية رحمه الله حين قال: «إنهم شرّ من عامة أهل الأهواء وأحق بالقتال من الخوارج» . [مجموع الفتاوى 28/ 482] . اهـ.
وما فعله شاور الوزير الشيعي هنا في مصر حين أمر بإشعال النار في القاهرة فهلكت للناس أموال كثيرة وأنفس وشاعت الفوضى واستمرت النيران أربعة وخمسين يومًا. وخيانة بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل بعد دخول التتر بغداد صار خادمًا لهولاكو. وما فعله خرابندا محمد بن أرغون ملك التتر الرافضي حين جهز جيشًا كثيفًا في خيانة من الروافض وجمع أموالاً عظيمة ليمد بها صاحب مكة حميصة بن أبي نمي لينصر الروافض، ويقيم الرفض في بلاد الحجاز، ولكن والحمد لله لم يتم له ذلك. [البداية والنهاية 14/ 78] .