فهرس الكتاب

الصفحة 13709 من 18318

وقد بوب الإيمان البخاري «باب قيام ليلة القدر من الإيمان» ، وذكر الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه» . وكذلك باب الجهاد من الإيمان، وذكر الحديث الذي رواه أبو هريرة أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسولي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة» . وقد عد رسول الله صلى الله عليه وسلم صيام رمضان من الإيمان.

وأعظم شعب الإيمان التوحيد، المتعين على كل أحد، والذي لا يصح شيء من الشعب إلا بعد صحته، وقد اتفق العلماء على أن العبد يدخل في الإسلام بالشهادتين وهي قول: «لا إله إلا الله محمد رسول الله» وتجري عليه أحكام الإسلام في الظاهر، فإذا انضاف إلى ذلك تصديق الباطن كان مؤمناً عند الله تعالى.

وأدنى هذه الشعب إماطة ما يتوقع ضرره بالمسلمين من الأذى، والحياء شعبة من الإيمان، لأنه وإن كان غريزة في بعض الأحيان، إلا أنه قد يكون تخلقًا واكتساباً كسائر أعمال البر، وهو وإن كان غريزة لكن استعماله على طريقة الشرع يحتاج إلى اكتساب ونية وعلم، فهو من الإيمان بهذا، ولكونه باعثاً على أفعال البر ومانعاً من المعاصي، وقد يطلق على كل طاعة على حده وصف الإيمان، كما في قوله تعالى {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] .

وقد أجمع العلماء على أن المراد صلاتكم إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة إلى الكعبة.

الإيمان يزيد وينقص ...

وقد اتفق أهل السنة والجماعة على أن الإيمان يزيد وينقص، وزيادته بالطاعات، ونقصانه بالمعاصي والزلات، وقد استدل الإمام البخاري في صحيحه على ذلك بعدة نصوص منها، قوله تعالى: {ويزيد الله الذين اهتدوا هدي} [مريم76] . وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [محمد 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت