فهرس الكتاب

الصفحة 13767 من 18318

وهناك أيضًا ملائكة لا يعلم عظمة خلقها إلا الله، فعن جابر بن عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُذِنَ لي أن أُحدث عن ملك من ملائكة الله تعالى من حملة العرش ما بين شحمة أُذُنِهِ إلى عاتقه مسيرةُ سبعمائة سنة» . [الصحيحة 151] .

فهذه المخلوقات العجيبة لا تفتر عن ذكر الله وتسبيحه وتعظيمه، فأين أنت من ذكرهم وتعظيمهم وخوفهم من الله تعالى، وأنت لا تشد المئزر إلا في رمضان وتظن أنك عملت الكثير: {وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} .

أيها الموحد الكريم، اجتهد في العمل في رمضان وغير رمضان، واسأل ربك القبول ولا تستكثر، فقد قال عبد العزيز بن أبي رواد: أدركتهم يجتهدون في العمل فإذا فعلوه وقع عليهم أنهم أيقبل منهم أم لا، وكان ابن مسعود رضي الله عنه ينادي في آخر ليلة من رمضان يقول: ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه، ومن هذا المحروم فنعزيه.

وهناك علامات قبول العمل:

1 -الاستمرار على الحسنات بعد رمضان والمحافظة على الفرائض والنوافل.

2 -انشراح الصدر للعبادة والشعور بلذة الطاعة، {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ} .

3 -الخوف من عدم القبول، وكان الصحابة يسألون الله سبحانه القبول ستة أشهر بعد رمضان ويسألونه ستة أشهر أن يبلغهم رمضان.

4 -الغيرة للدين والغضب لانتهاك حرمات الله.

حتى لو أن العمل قُبل ويكون ذلك عندما يكون على منهج النبي صلى الله عليه وسلم وخالصًا لوجه الله تعالى خلا من العُجب والرياء والسمعة فإن العبد يستقل يوم القيامة هذا العمل لحديث عتبة بن عبد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن رجلاً يُجرُّ على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هَرِمًا في مرضاةِ الله عز وجل لحقره يوم القيامة» . [البخاري في التاريخ الكبير 1/ 1/15، الصحيحة 446] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت