القنوت لغة: يطلق على عدة معانٍ منها:
الطاعة: {لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} [البقرة: 116] .
الصلاة: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران: 43] .
السكون: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] .
والدعاء: وهو أشهرها. قال الزجاج: المشهور في اللغة أن القنوت الدعاء.
وذكر النووي: أن القنوت يطلق على الدعاء بخيرٍ وشرٍّ، يقال: قنت له وقنت عليه. راجع بصائر ذوي التمييز للفيروزآبادي (4/ 298) .
اصطلاحًا: اسم للدعاء في الصلاة في محل مخصوصٍ من القيام. [الموسوعة الفقهية 34/ 57] .
ب- حكم القنوت في الوتر:
اختلف الفقهاء والأئمة في وجوب القنوت في الوتر وفي سنته، وجمهور الفقهاء على أن القنوت في الوتر مسنون في جميع السنة.
وقال ابن قدامة في تعليل مشروعيته كلّ السنة، لأنه وتر، فيشرع فيه القنوت، كالنصف الأخير من رمضان، ولأنه ذكر شرع في الوتر، فيشرع في جميع السنة كسائر الأذكار. (المغني: 2/ 581) .
فالحنفية والحنابلة: ذهبوا إلى استحباب القنوت في صلاة الوتر غالب السنة، ودليلهم ما رواه الخمسة بإسناد صحيح، صححه الألباني من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما أنه قال: «علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلماتٍ أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وباركْ لي فيما أعطيت، وقني شَرَّ ما قضيت، فإنك تَقْضِي ولا يُقْضَى عليك، وإنه لا يذلُ من واليت تباركتَ ربنا وتعاليت» . وزاد البيهقي والنسائي: «ولا يَعزُّ من عاديت» . وزاد النسائي في روايته: «وَصَلَّى اللهُ على النبيّ» . وهي زيادة ضعيفة ضعفها الحافظ ابن حجر.