فهرس الكتاب

الصفحة 13818 من 18318

والذي بينه في المجالس الثلاثة، المعقودة للمناظرة في أمر الاعتقاد بمقتضى ما ورد به كتاب السلطان من الديار المصرية إلى نائبه أمير البلاد، لما سعى إليه قوم من الجهمية والاتحادية الرافضة وغيرهم من ذوي الأحقاد.

فأمر الأمير بجمع القضاة الأربعة قضاة المذاهب الأربعة وغيرهم من نوابهم والمفتين والمشايخ وذلك يوم الاثنين ثامن رجب عام خمس وسبعمائة. كذا في «مجموع الفتاوى» (3/ 161) ، ثم سئل عن اعتقاده فقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «أما الاعتقاد فلا يؤخذ عني، ولا عمن هو أكبر مني، بل يؤخذ عن الله، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أجمع عليه سلف الأمة، فما كان في القرآن وجب اعتقاده، وكذلك ما ثبت في الأحاديث الصحيحة، مثل صحيح البخاري ومسلم» . اهـ.

ولما سُئل: أنت صنفت اعتقاد الإمام أحمد؟ فقال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (3/ 169) : «ما جمعت إلا عقيدة السلف الصالح جميعهم، ليس للإمام أحمد اختصاص بهذا، والإمام أحمد إنما هو مبلغ العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، ولو قال أحمد من تلقاء نفسه ما لم يجيء به الرسول صلى الله عليه وسلم لم نقبله وهذه عقيدة محمد صلى الله عليه وسلم» . اهـ.

قلت: هذا هو اعتقاد شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم ومن بعدهم الإمام محمد بن عبد الوهاب ثم الشيخ محدث عصره الألباني هؤلاء الأئمة الأعلام افترى عليهم الطرقية بالغش والتدليس وقلب الحقائق لجعل هذا الاعتقاد المأخوذ من الكتاب والسنة الصحيحة اعتقاد زنادقة ظنًا منهم أنهم بهذا سيمكنون لعقيدتهم عقيدة الابتداع ومحو اعتقاد أهل الاتباع.

سابعًا: منهج قلب الحقائق عند الطريقة المسماة بالعزمية

إن منهج قلب الحقائق عند الطرقية بالغش والتدليس يمتد من الاعتقاد إلى الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت