فهرس الكتاب

الصفحة 13819 من 18318

1 -فمن إفكهم جعلوا كتاب التوحيد الذي افتتح أحاديثه بحديث معاذ: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا» ، وهو متفق عليه في أعلى درجات الصحة: «إنجيل الوهابيين» !! وقالوا من إفكهم وقلب الحقائق من قرأه يراه متخمًا بالثرثرة والشرك». اهـ.

قلت: هكذا منهج الطرقية يصبح فيه التوحيد شركًا والشرك توحيدًا، يكذبون الصحيح الذي في أعلى درجات الصحة ويجعلونه شركًا ويصححون المكذوب والمنكر والمتروك ويجعلونه عبادة.

ثامنًا: قلب الحقائق في أحاديث ليلة النصف من شعبان:

لقد نشرت مجلة العزمية في عددها شعبان 1428هـ (ص30) تحت عنوان «حكم الدين» من فتاوى إمامهم السيد محمد ماضي أبو العزائم في سؤال حول ليلة النصف من شعبان، أخذ يجيب في أربعة وتسعين سطرًا، ثم قال: «والرأي عندي: كان أصحاب رسول الله يجتمعون في هذه الليلة ويصلون مائة ركعة في جماعة وكل ركعة يقرؤون سورة «قل هو الله أحد» عشر مرات فيكون مجموعها ألف مرة، وكانوا يلتمسون فيها الخير».

قلت: هذا قلب للحقائق ولم يثبت هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته أهل الاتباع، وإن ادعى أهل التدليس أن له أصلاً من حديث علي رضي الله عنه وبه أخذ الصحابة، فهذا حديث باطل أورده الإمام الشوكاني في «الفوائد المجموعة» (ص50) حديث: «يا علي، من صلى مائة ركعة ليلة النصف من شعبان يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات، إلا قضى الله له كل حاجة» . إلخ.

قال الإمام الشوكاني: «هو موضوع وفي ألفاظه المصرحة بما يناله فاعله من الثواب ما لا يمتري إنسان له تمييز، في وضعه، ورجاله مجهولون، وقد رُويَ من طريق ثانية وثالثة كلها موضوعة، ورواتها مجاهيل.

وقال في «المختصر» : حديث صلاة نصف شعبان باطل. وقال في «اللآلئ: مائة ركعة في نصف شعبان بالإخلاص عشر مرات مع طول فضله للديلمي وغيره موضوع، وجمهور رواته في الطرق الثلاث: مجاهيل ضعفاء» . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت