فهرس الكتاب

الصفحة 13821 من 18318

لقد بينت آنفًا تعبد العزمية بخبر موضوع واهٍ مكذوب وخدمة لفتوى إمامهم ممكن أن يقوم الشاويش بعملية تهويش حتى يخيل للمفاليس أنه حديث، وهذا ما فعله مع قصة شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم على مدى حلقتين كاملتين في مجلة الطرقية - المسماة بالعزمية - التي تتعبد لله بالأحاديث الواهية في عدد رجب وشعبان 1428هـ، ومن إفكهم جعلهم عنوان الحلقتين: «الشيخ الشاويش ينصف (فضيلة المفتي) ويفحم علي حشيش» ، وأنا أتساءل: لماذا لم تكتب الطرقية العنوان: «الشيخ الشاويش ينصف (فضيلة المفتي) ويفحم مجمع البحوث الإسلامية» !!

إنهم من إفكهم يريدون بفتنتهم أن يجعلوها قضية أشخاص، والقضية قضية قصة واهية منسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم، ألا وهي قصة شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم والتي بينا على مدى حلقتين في جمادى الآخرة ورجب 1428هـ عوارها وفساد طرقها، وبينت عللها من سقط في أسانيدها وطعن في رواتها من متروكين ومجهولين، وهذا برهان لرفض مجمع البحوث الإسلامية في قصة شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم جملة وتفصيلاً، ولكن هؤلاء الطرقية كما بينا آنفًا يجادلون بغير علم لقلب حقائق الاعتقاد، كذلك يجادلون بغير علم لقلب حقائق الإسناد، وإلى القارئ الكريم جدال الشاويش للتهويش:

1 -كتب الشاويش في مجلة العزمية عدد شعبان 1428هـ (ص54، 55) تسعة وخمسين سطرًا تحت عنوان: «الحافظ الهيثمي عمدة في التصحيح والتضعيف عند معاصريه ومتأخريه» .

2 -قلت: وهذا العنوان لا يسمن ولا يغني عند أصحاب علم الحديث التطبيقي الذين لهم دراية بالرجال والعلل للأسباب التالية:

1 -أن الهيثمي أورد قصة «شرب أم أيمن بول النبي صلى الله عليه وسلم» في «المجمع» (8/ 271) وقال: «رواه الطبراني وفيه أبو مالك النخعي وهو ضعيف» . اهـ. ونسأله: هل هذه العبارة من الهيثمي تجعل الباحث يجزم بدرجة الحديث.

2 -قول الهيثمي: «وفيه أبو مالك النخعي وهو ضعيف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت