فهرس الكتاب

الصفحة 13824 من 18318

الأولى: يقول ذلك في الكذابين والمتروكين كما في القاسم بن عبد الله بن عمر العمري، قال مرة: «ليس بشيء» ، وقال مرة: «كذاب» (3/ 371) «الميزان» .

الثانية: يطلق قوله: «ليس بشيء على أهل الغفلة والاضطراب.

الثالثة: يقول ذلك على المبتدعة: كما قال في محمد بن ميسرة الجعفي كان جهميًا وليس هو بشيء كان شيطانًا من الشياطين.

الرابعة: وقد يقول هذا على من هو مقل في روايته.

الخامسة: وقد يقول ذلك يعني بعض حديث الرجل.

السادسة: ويقول هذا على من لا يعرفه.

قلت: والذي يرجح هذه الحالات هو القرائن، وبتطبيق هذه الحالات على أبي مالك النخعي تنطبق عليه الحالة الأولى للقرينة من قول الإمام النسائي متروك، ومعنى مصطلح متروك عند النسائي بيناه آنفًا، وبهذا تظهر شدة ضعف القصة من كتب الأصول وأمهات كتب التراجم لأئمتنا المتقدمين، وهذا الضعف الشديد لا يصلح معه متابعات ولا شواهد.

وجادل الشاويش بالباطل ليدحض به الحق في قول الأئمة المتقدمين، والذي به تظهر أن قصة شرب أم أيمن لبول النبي صلى الله عليه وسلم واهية منكرة.

13 -جدال الشاويش بغير علم حول قصة شرب بركة لبول النبي صلى الله عليه وسلم وهي قصة غريبة غرابة مطلقة كما بينا آنفًا لم يروها إلا أميمة بنت رقيقة ولم يروها عن أمية إلا ابنتها حكيمة تفرد عنها ابن جريج.

وقال الذهبي في «الميزان» (4/ 606) : «حكيمة عن أمها أميمة بنت رقيقة تفرد عنها ابن جريج» . اهـ.

وليراجع قول الحافظ في «المقدمة» لبيان منهجه وقد ذكرناه آنفًا، بهذا يتبين أن حكيمة بنت أميمة لم يرو عنها إلا راوٍ واحد ولم توثق وبعلم المصطلح التطبيقي تكون «مجهولة العين» كما فصلناه آنفًا وأنها لا تصلح للمتابعات والشواهد.

فالقصة أيضًا واهية لا تصلح لها قصة أم أيمن لأنها تزيدها ضعفًا على ضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت