فهرس الكتاب

الصفحة 13829 من 18318

ثانيها: أن القبلة والمباشرة: محرمة على الصائم: وهذا هو مذهب ابن مسعود (رضي الله عنه) كما نقل ذلك ابن المنذر, وسعيد ابن المسيب كما حكاه الخطابي وقالوا بأن القبلة والمباشرة محرمة على الصائم وعند هؤلاء الفقهاء فالقبلة تؤدي إلى فساد الصوم وتوجب القضاء على الرجل والمرأة .. واستندوا في ذلك إلى:

قوله تعالى: « .. فالآن باشروهن .. » . فالمولى قد أحل ذلك ليلاً وذهبوا من ثم إلى أن المباشرة نهاراً محرمة .. ويفسد صوم فاعلها، كما قرروا أن الحديث السابق، خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم.

ثالثها: أن القبلة والمباشرة: مستحبة للصائم: وذهب إلى القول بذلك منفرداً به ابن حزم الظاهري حيث ذهب إلى أن التقبيل والمباشرة للصائم مستحبة يثاب فاعلها, واستدل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأنه يحمل على الاستحباب. بل وأغرب فذهب إلى أنه لو حركت القبلة أو المباشرة شهوته فأمنى فليس عليه شيء وصومه صحيح.

رابعها: أن القبلة والمباشرة مباحة مطلقاً للصائم: وقد ذهب هؤلاء إلى أن القبلة تباح للصائم دون تفرقة بين شيخ كبير وشاب صغير .. , أو من تحرك شهوته ومن لا تحركها .. وقد روي ذلك عن عمر وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم .. , كما روي ذلك عن عطاء والشعبي والحسن البصري وهذا مذهب أحمد وبه قال اسحق بن راهويه .. , واستندوا إلى: الأحاديث الواردة في هذا الباب عن أم المؤمنين عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت