وإلى ما ورد عن عمر بن أبي سلمة .. فقد خرج الإمام مسلم عن عمر بن أبي سلمة: « .. أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ .. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَلْ هَذِهِ لِأُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَخْشَاكُمْ لَهُ .. » . (صحيح مسلم-ك الصوم-باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته- ح 1863)
كما استندوا إلى حديث جابر عن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما والذي خرجه أبو داود في سننه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنه قَالَ: « .. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ .. , فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنْ الْمَاءِ وَأَنْتَ صَائِمٌ قُلْتُ لَا بَأْسَ بِهِ .. قَالَ: فَمَهْ .. » . (سنن أبي داود-ك الصوم-باب القبلة للصائم-ح 2037)
وخامسها: أن القبلة والمباشرة مباحة للشيخ محرمة على الشاب:
وذهب هؤلاء الفقهاء إلى أنه يفرق بين الشيخ والشاب فتكون القبلة والمباشرة مباحة للشيخ ولكنها تكره للشاب، وهذا هو مذهب ابن عباس رضي الله عنه لما خرجه ابن ماجه في سننه عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رُخِّصَ لِلْكَبِيرِ الصَّائِمِ فِي الْمُبَاشَرَةِ وَكُرِهَ لِلشَّابِّ .. ». (سنن ابن ماجه-ك الصوم-باب ما جاء في المباشرة للصائم-1678)
وقد ذكر ذلك أيضا عن ابن عباس الإمام مالك في موطئه وسعيد بن منصور في سننه ... وقد تابع ابن عباس طائفة من أهل العلم على ذلك.