فهرس الكتاب

الصفحة 13834 من 18318

إنه يجب عليها أن تصوم وأن تُطعم مسكيناً بعدد الأيام التي أفطرت فيها. وذلك مذهب الشافعية. وأوجبوا عليها القضاء والإطعام، وهذا ما قاله عطاء بن أبي رباح وقال: إنها تُطعم مكان كل يوم نصف صاع (مدين وهو حوالي 1. 5كليو أرز أو يقل قليلاً) .

وذهب الإمام مالك إلى التفرقة بين الحامل والمرضع. فذهب إلى أن الحامل تُفطر وتقضي ولا إطعام عليها، أما المرضع فإنها تُفطر وتُطعم عن كل يوم مسكيناً وتقضي، ووجه التفرقة بينهما أن من أفطر لحق نفسه فلا إطعام عليه ومن أفطر لحق غيره فعليه القضاء والإطعام، وذهب مالك إلى أن الحامل أفطرت لحق نفسها أما المرضع فأفطرت لحق ولدها، والإمام مالك لم يسبقه أحد بهذه التفرقة مع حرصه على الاتباع.

وذهب الأحناف إلى أنه يجب علي الحامل والمرضع أن تقضي ولا تطعم. وهذا هو الراجح في هذه المسألة، فلا يجب عليهن إلا القضاء فقط لأن المولى سبحانه لم يوجب على المريض والمسافر سوى القضاء لقوله تعالى: «فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ» والحامل والمرضع خاطبهما المولى بالصوم فعجزتا عنه بسبب قام بهن فوجب عليهن القضاء، أما آية الكفارة فمنسوخة وبقيت في حق من عجز تمامًا عن الصوم.

7 -كيفية قضاء الصوم؟

من أفطر يوماً في صوم واجب وجب عليه أن يقضيه، وذهب الأحناف إلى وجوب القضاء في صوم التطوع إن أفطر بعد الشروع فيه.، أما المالكية فأوجبوا القضاء على من شرع في التطوع فأفطر بغير عذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت