فهرس الكتاب

الصفحة 13835 من 18318

وقد اختلف الفقهاء في كيفية القضاء؛ هل يكون متتابعاً أو متفرقاً، فذهب بعض الفقهاء كالحسن البصري إلى وجوب القضاء متتابعاً، وقالوا إن صفة القضاء ينبغي أن تكون هي صفة الأداء، ولما كان صوم رمضان متتابعاً فكذلك القضاء ينبغي أن يكون متتابعاً. واستدلوا بما ورد عن أم المؤمنين عائشة قالت: نزلت هذه الآية: «فعدة من أيام أخر متتابعات» كانت هذه الآية على هذا النحو فسقطت متتابعات. واستدلوا أيضاً بما ورد عن أبي بن كعب كان أُبيٌّ يقرأ في مصحفه بلفظة متتابعات.

أما مذهب جمهور الفقهاء فقد ذهبوا إلى أن الصوم لا يُقيد بالتتابع، وقالوا بأنه يستحب أن يُتابع ولا يجب عليه ذلك، لو فرق الأيام التي يقضي فيها فلا تثريب عليه.

وقال: إن حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن الآية كانت بلفظة متتابعات، تقول عائشة: فسقطت يعني نُسخت فدل ذلك على أنها لا تستدل بها لأنها نُسخت ولم يبقَ لها حكم، أما قراءة أُبي بن كعب فلا يُعول عليها لمخالفتها لمصحف عثمان الذي جمع المسلمين عليه. وفي الموطأ عن مالك أنه قال فيمن فرق قضاء رمضان ليس عليه إعادة وذلك مجزئ عنه وأحب أن يتابعه.، وإلى جواز التفريق ذهب ابن عباس وبه ترجم البخاري في ك الصوم- باب متي يقضي قضاء رمضان؟ وقال (قال ابن عباس: لا باس أن يفرق لقوله تعالي فعدة من أيام أخر) وورد التفريق عن معاذ بن جبل وعن أبي عبيدة بن الجراح ورافع بن خديج (كما ورد في مصنف ابن أبي شيبه) .، وأورد سعيد بن منصور في سننه جواز التفريق عن أنس، وهذا هو الراجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت