فهرس الكتاب

الصفحة 13895 من 18318

وكذلك كثرت في كتبهم حكايات تروِّج للفساد لأنهم ضمنوا سكوت المريدين ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

صوفي يشرب الخمر

قال الدباغ: «يتصور في طور الولاية أن يقعد الولي مع قوم يشربون الخمر، وهو يشرب معهم فيظنونه شارب خمر، وإنما تصورت روحه في صورة من الصور وأظهرت ما أظهرت» . [الإبريز 2/ 41] .

وقال: «إن الولي الكبير فيما يظهر للناس يعصي، وهو ليس بعاصٍ، وإنما روحه حجبت ذاته، فظهرت في صورتها، فإذا أخذت في المعصية فليست بمعصية» . [الإبريز 2/ 41] .

هكذا تُروِّج كتب المتصوفة للرذيلة وتقرر أنها فضيلة.

وكتب المتصوفة مليئة بمثل هذه الخرافات، مشحونة بتلك الترهات التي سموها كرامات، ليضلوا بها الأمة عن سبيل الله، إن هذه الأمثلة والأقوال سردها يكفي في نقضها ودحضها، لكن يلاحظ المستقرئ للطريقة الصوفية أن الشيخ أهم أركانها كما قالوا:

وصحبة شيخ هي أصل طريقهم

فما نبتت أرض بغير فلاحة

نور الوحي يبدد أوهام الصوفية

ولو عرضنا ما سبق من ضلالات والتي جعلت من الشيخ الصوفي مواصفات إله كما هو ظاهر من أقوال أقطابهم وعارفيهم، على الكتاب والسنة لوجدناها هي الباطل بعينه.

1 -فالآيات الدالة على وجوب التحاكم إلي كتاب الله وسنة رسوله، كقوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [النساء: 59] وقوله: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت