هذه الآيات واضحة لا لبس فيها في وجوب الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن الصوفية يردون كل شيء إلى شيوخهم ولو خالفوا إجماع أهل العلم والدليل الصحيح الصريح، وتأمل قول علي المرصفي الذي يزعم المتصوفة أنه قرأ في يوم وليلة ثلاثمائة وستين ألف ختمة: «وإن قال للمريد: إن كلام شيخه معارض لكلام العلماء أو دليلهم فعليه الرجوع إلى كلام شيخه، وإذا خرج المريد عن حكم شيخه وقدح فيه فلا يجوز لأحد تصديقه، إنه في حال تهمة، لارتداده عن طريق شيخه» (الطبقات الكبرى 2/ 128) .
انظر أيها القارئ كيف يصادرون علم العلماء الذين هم ورثة الأنبياء وبنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم.
2 -قال الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21] .
إن كلمات شيوخ المتصوفة مليئة بتشريع ما لم يأذن به الله، واقرأ إن شئت كلمة أحمد الرفاعي أحد الأقطاب عند المتصوفة الذي يزعم المتهوكون أن كراماته تسري في أتباعه من بعده: «من يذكر الله بلا شيخ، لا الله له حصل، ولا نبيه، ولا شيخه»
(قلادة الجواهر ص 177) .
أليس هذا تشريعًا مضادًا لدين الله؟!
وإن تعجب فعجب ضمان التيجاني الجنة لمن رآه أو أطعمه لقمة خبز يقول: «أخبرني سيد الوجود يقظة لا منامًا، قال لي: أنت من الآمنين، وكل من رآك من الآمنين، إن مات علي الإيمان، وكل من أحسن إليك بخدمة أو غيرها، وكل من أطعمك يدخلون الجنة بلا حساب ولا عقاب» (جواهر المعاني 1/ 97) .
أليس هذا تشريعًا لم يأذن به الله؟! بل هو قول على الله بغير علم، وكذب وافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: «من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» . فماذا بعد الحق إلا الضلال؟!