3 -قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة: 165] .
نعم لقد اتخذ المتصوفة من شيوخهم أندادًا يحبونهم كحب الله بل أشد حبًا، كما تدل علي ذلك أقوالهم.
قال علي وفا: «فكما أن الله لا يغفر أن يُشرك به، فكذلك محبة الأشياخ لا تسامح أن يشرك بها» (الأنوار القدسية 1/ 187) .
وهذا الشعراني يقول: «سمعت أخي أفضل الدين رحمه الله يقول: حقيقة حب الشيخ أن يحب الأشياء من أجله، كما هو الشأن في محبة ربنا عز وجل» (الأنوار القدسية 1/ 169) .
وقال علي اليشرطي: «الطريق: ذكر الله، ومحبة الشيخ» (نفحات الحق ص 97) .
هذه أقوالهم ظاهرة الدلالة على أنهم جعلوا محبة الأشياخ فوق محبة رب العباد، فالويل لهم يوم التناد: {وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة: 165 - 167] .
ثانيًا: الذكر الصوفي بدع ومنكرات
تقوم فلسفة الذكر عند المتصوفة على ترديد كلمة ما بشكل مستمر دون انقطاع، ويا ليتها وردت في أي نص شرعي.
والذاكر يقوم بترديد أي كلمة أو جملة بصورة مستمرة: