فهرس الكتاب

الصفحة 13898 من 18318

قال ابن عطاء الله السكندري: «أما المسلوب الاختيار فهو مع ما يرد عليه من الأذكار وما يرد عليه من جملة الأسرار، فقد تجري على لسانه «الله الله الله» ، أو «هو هو هو هو» أو «لا لا لا لا» ، أو «آه آه آه آه» أو صوت بغير حرف، أو تخبط، فأدبه التسليم للوارد، وبعد انقضاء الوارد يكون ساكنا ساكتا، وهذه الآداب لمن يحتاج إلي ذكر اللسان، أما الذاكر بالقلب فلا يحتاج إلي هذه الآداب».

(مفتاح الفلاح ص 30 - 31) .

وقال الشعراني: «وقال سيدي يوسف العجمي رحمه الله: وما ذكروه من آداب الذكر محله الذاكر الواعي المختار، أما المسلوب الاختيار فهو مع ما يرد عليه من الأسرار، فقد يجري علي لسانه:» الله الله الله الله «أو» هو هو هو هو» أو «لا لا لا» أو «آه آه آه آه» أو «عا عا عا عا» أو «آآ آآ» أو «هـ هـ هـ هـ» أو «ها ها ها ها» أو صوت بغير حرف أو تخبيط، وأدبه عند التسليم للوارد».

(الأنوار المقدسة 1/ 39) .

وقال ابن عربي: «فاغلق بابك دون الناس، وكذلك باب بيتك بينك وبين أهلك، واشتغل بذكر الله بأي نوع شئته من الأذكار، وأعلاها الاسم المفرد, وهو قولك: «الله الله الله» . (رسالة الأنوار ص6) .

ما الدليل على هذا كله؟!

ويؤكد هذا ابن سبعين فيقول: «وجميع ما توجه الضمير إليه اذكره به ولا تبالي, وأي شيء يخطر ببالك سمه به ومن اسمه «الوجود» كيف يخصص بأسماء منحصرة؟! هيهات! الله لا اسم له إلا الاسم المطلق أو المفروض، فإن قلت: نسميه بما يسمي به نفسه أو نبيه، يقال لك: إن من سمي نفسه الله قال لك: أنا كل شيء، وجميع من تنادي أنا ... وبعضهم كان يقول: قد قد قد هذا هذا هذا له له له».

(رسائل ابن سبعين ص 184) .

ونحن نسأل: أين قال الله هكذا (وجميع من تنادي أنا؟!)

وبذلك يتبين أن حقيقة الذكر الصوفي ليست مرتبطة بذكر الله سبحانه ... وأما التزامهم الاسم المفرد فهو لإلباس التصوف لباس الإسلام ... ومع ذلك فالذكر بالاسم المفرد بدعة لم يرد بها كتاب ولا سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت