-واعلم أنه يجوز تعجيل المهر كله أو تأخيره كله، أو تعجيل بعضه وتأخير بعضه، وإن كان الأولى تعجيل المهر كله، ويجوز أن يكون المهر مالاً أو عينًا (أثاث، سيارة ... إلخ) . فثابت بن قيس رضي الله عنه أصدق زوجته حديقة.
والمهر حق كامل تمتلكه الزوجة، وتتصرف فيه كيفما شاءت، ولا يجب عليها المشاركة في تأثيث منزل الزوجية، فإن هذا من مسئولية الزوج، لكن إن شاركت في تأثيث البيت فهذا جائز وعليه عرف الناس اليوم، وما شاركت فيه أو جاء به الزوج هو حق لها وهو جزء من مقدم مهرها (ويكتب الآن ما يسمى بالقائمة، وهذا ما جرت عليه أعراف الناس اليوم، ولا بأس به طالما لم يصادم نصًا، وكما قال ابن تيمية: إن معظم أمور الزواج ترجع إلى العرف) .
خامسًا: عدم إكراه المرأة على الزواج
بوَّب الإمام البخاري باب: لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما، وأورد فيه أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه حدَّثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُنكح الأيِّم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن» . قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: «أن تسكت» . [البخاري] .
(تستأمر: أي لا يعقد عليها حتى يطلب الرد منها صراحة قولاً.
الأيم: من سبق لها الزواج. تستأذن: بخلاف الاستئمار فإن الإذن يدور بين القول والسكوت، بخلاف الأمر فإنه صريح في القول).
سادسًا: إذا زوج الرجل ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود
عن خنساء بنت خدام الأنصارية: أن أباها زوجها وهي ثيِّب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فردَّ نكاحه. [البخاري] .