أ- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] .
ب- ومن السنة: قوله صلى الله عليه وسلم: «الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة: عبدٌ مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض» . [رواه أبو داود بسند صحيح] . وقوله: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين» . متفق عليه. وقال: «من ترك ثلاث جمع تهاونًا طبع الله على قلبه» .
[أخرجه أبو داود وغيره، وقال الألباني: حسن صحيح] .
2 -ولأنها صلاتان واجبتان فلم تسقط إحداهما بالأخرى كالظهر مع العيد، فكما لا تسقط صلاة الظهر عمن صلى العيد في سائر أيام الأسبوع إذا وافق أحدها يوم العيد، فكذلك لا تسقط صلاة الجمعة لمن صلى العيد إذا وافق يوم الجمعة.
دليل الرأي الثالث
القائل بسقوط صلاة الجمعة عن الجميع الإمام والمأمومين، الآتي:
1 -عموم الأدلة السابق ذكرها، ومنها ترك ابن الزبير لصلاة الجمعة وهو إمام القوم فقد صلى بهم صلاة العيد ولم يخرج إليهم لصلاة الجمعة، فدل ذلك على سقوط الجمعة عن الجميع؛ الإمام والمأمومين.
2 -قول عبد الله بن عباس رضي الله عنها مادحًا تركه: «أصاب السنة» فدل ذلك على أن السنة سقوط الجمعة عن الجميع؛ الإمام والمأمومين.
دليل الرأي الرابع: القائل بسقوط الجمعة عن غير المقيمين في البلد الآتي:
قول عثمان بن عفان رضي الله عنه: من أراد من أهل العوالي أن يصلي معنا الجمعة فليصلِّ، ومن أحب أن ينصرف فليفعل.
مناقشة الأدلة
أ- يرد على دليل القول الثاني بالآتي:
1 -أن أدلتهم الموجبة لصلاة الجمعة أدلة عامة مخصوصة بما ذكرناه من أحاديث تدل على سقوط الجمعة عمن صلى العيد.
2 -قياسهم عدم سقوط الجمعة عمن صلى العيد على عدم سقوط الظهر عمن صلى العيد منقوض بالظهر مع الجمعة.