فهرس الكتاب

الصفحة 13924 من 18318

ب- يرد على دليل القول الثالث بالآتي: بأننا لو أسقطنا الجمعة عن الإمام لامتنع فعل الجمعة في حق من تجب عليه ومن يريدها ممن سقطت عنه.

د- يرد على دليل القول الرابع بالآتي:

1 -بأن قول عثمان لا يخصص قول النبي صلى الله عليه وسلم.

الرأي الراجح

هو الرأي القائل بسقوط الجمعة عمن صلى العيد ما عدا الإمام لقوة أدلتهم وسلامتها عن المعارض.

الوقفة الثالثة: حكم صلاة الظهر في ذلك اليوم

اختلف الفقهاء فيما إذا سقطت صلاة الجمعة عمن صلى العيد هل يجب عليه صلاة الظهر أم لا؟ على رأيين:

الرأي الأول: يرى سقوط فرض الظهر كذلك ولا يصلي المصلي إلا العصر.

دليله: عن عطاء قال: اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير، فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعًا فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر.

[أخرجه أبو داود وصححه الألباني] .

2 -قالوا: إن الجمعة الأصل في يومها والظهر بدل عنها فإذا سقط وجوب الأصل مع إمكان أدائه سقط البدل.

الرأي الثاني: يرى عدم سقوط صلاة الظهر بل يجب أن تصلى صلاة الظهر في ذلك اليوم.

دليله: قال الإمام الصنعاني في سبل السلام: «ولا يخفى أن عطاء أخبر أنه لم يخرج ابن الزبير لصلاة الجمعة وليس ذلك بنص قاطع أنه لم يصلِّ في منزله، فالجزم بأن مذهب ابن الزبير سقوط صلاة الظهر في يوم الجمعة الموافق ليوم العيد على من صلى صلاة العيد لهذه الرواية غير صحيح لاحتمال أنه صلى الظهر في منزله بل إنه وضح من قول عطاء أنهم صلوا وحدانا صلاة الظهر ما يشعر بأنه لا قائل بسقوطه، مع العلم بأنه لا يمكن القول بأنهم صلوا وحدانا صلاة الجمعة لأنها لا تصح إلا جماعة وهذا إجماح لا خلاف فيه» . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت