وقد يتوهم من لا دراية له أن القصة إذا جاءت من طريق آخر قوى بعضها بعضًا كما حدث لمن اغتر بكثرة طرق قصة شرب بول النبي وغفل عن القاعدة التي أوردها الحافظ ابن كثير في «اختصار علوم الحديث» (ص33) : «قال الشيخ أبو عمرو: لا يلزم من ورود الحديث من طرق متعددة أن يكون حسنًا؛ لأن الضعف يتفاوت، فمنه ما لا يزول بالمتابعات يعني لا يؤثر كونه تابعًا أو متبوعًا كرواية الكذابين والمتروكين» . اهـ.
وكم زلّت أقدام نتيجة الجهل بهذه القاعدة والجهل بمعرفة درجة ضعف الراوي فراح يناطح الصخور ليصحح المكذوب الموضوع.
بهذا يتبين أن هذه القصة واهية، وأن الطريق الثاني يزيد القصة وهنًا على وهن.
رابعًا: بدائل صحيحة لدلائل النبوة في غزوة بدر