فهرس الكتاب

الصفحة 13945 من 18318

القصة الأولى: أخرج الإمام مسلم في «صحيحه» (ح1779) - كتاب «الجهاد والسير» - باب «غزوة بدر» قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان، قال: فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد يا رسول الله؟ والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نَضرب أكبادها إلى بَرْكِ الغِماد لفعلنا. قال: فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرًا، ووردت عليهم رَوَايا قريش وفيهم غلام أسود لبني الحجاج فأخذوه فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه؟ فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف فإذا قال ذلك ضربوه، فقال: نعم. أنا أخبركم. هذا أبو سفيان. فإذا تركوه فسألوه فقال: ما لي بأبي سفيان علم. ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس، فإذا قال هذا أيضًا ضربوه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي فلما رأى ذلك انصرف، قال: «والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم، وتتركوه إذا كذبكم. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا مصرع فلان» ، قال: ويضع يده على الأرض هاهنا وهاهنا، قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم». اهـ.

قال الإمام النووي في «شرح صحيح مسلم» لهذا الحديث: «وفيه معجزتان من أعلام النبوة إحداهما: إخباره صلى الله عليه وسلم بمصرع جبابرتهم فلم يتعد أحدهم مصرعه.

والثانية: إخباره صلى الله عليه وسلم بأن الغلام الذي كانوا يضربونه يصدق إذا تركوه ويكذب إذا ضربوه وكان كذلك في نفس الأمر.

وقوله: «فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم» أي: تباعد». اهـ.

قُلْتُ: والحديث الذي جاءت به قصة هاتين المعجزتين أخرجه أيضًا الإمام أحمد في «المسند» ح (13295، 13705) ، وأبو داود في «السنن» (2681) ، وابن حبان (ح4722) .

لذلك أخرجه الإمام البيهقي في «دلائل النبوة» (3/ 46، 47، 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت