والثاني أن يجعلا نفس اللمس بيعًا، فيقول إذا لمسته فهو مبيع لك. والثالث: أن يبيعه شيئًا على أنه متى لمسه انقطع خيار المجلس وغيره. وهذا البيع باطل على التأويلات كلها.
جـ- بيع المنابذة:
وفيه حديث أبي هريرة برقمه السابق في الصحيحين وكذا حديث أبي سعيد بالرقم نفسه في الصحيحين. ونص فيهما: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة.
وقد مضى تفسير الملامسة، وأما المنابذة فقال النووي: وفي المنابذة ثلاثة أوجه أيضًا: أحدها أن يجعلا نفس النبذ بيعًا وهو تأويل الشافعي، والثاني: أن يقول بعتك فإذا نبذته إليك انقطع الخيار ولزم البيع، والثالث: المراد نبذ الحصاة، كما مر في تفسير بيع الحصاة.
د- بَيْعُ حَبَلِ الحَبَلَةِ:
وفيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حَبَلِ الحبَلَةِ، وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية؛ كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تُنْتَجَ الناقة ثم تُنْتَجُ التي في بطنها.