عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبيع بعضكم على بيع أخيه» . أخرجه البخاري في الصحيح بأرقام (2139، 2165، 5142) ، وأخرجه مسلم برقمي (1412، 1514) ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لبادٍ، ولا تناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها».
وهذا الحديث أخرجه البخاري بأرقام (2140، 2148، 2150، 2151، 2160، 2162، 2723، 2727، 5144، 2152، 6601) . كما أخرجه مسلم بأرقام (1413، 1515، 1520) .
شرح الحديث
بوب الإمام البخاري لهذين الحديثين: باب لا يبيع على بيع أخيه ولا يسوم على سوم أخيه حتى يأذن أو يترك.
وقال الحافظ في الفتح: أشار بالتقييد (حتى يأذن أو يترك) إلى ما ورد في بعض طرقه، وهو ما أخرجه مسلم من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع في هذا الحديث بلفظ: «لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، إلا أن يأذن له» . وقوله: «إلا أن يأذن له» : يحتمل أن يكون استثناءً من الحكمين كما هو قاعدة الشافعي، ويحتمل أن يختص بالأخير. ويؤيد الثاني رواية المصنف في النكاح من طريق ابن جريج عن نافع بلفظ: «نهى أن يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه، حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب» ، ومن ثم نشأ خلاف بين الشافعية: هل يختص ذلك بالنكاح أو يلتحق به البيع في ذلك؟ والصحيح عدم الفرق. وقد أخرجه النسائي من وجه آخر عن عبيد الله بن عمر بلفظ: «لا يبيع الرجل على بيع أخيه حتى يبتاع أو يذر» .
قال الحافظ: وترجم البخاري أيضًا بالسوم، ولم يقع له ذكر في حديثي الباب، وكأنه أشار بذلك إلى ما وقع في بعض طرقه أيضًا، وهو ما أخرجه في الشروط من حديث أبي هريرة بلفظ: «وأن يستام الرجل على سوم أخيه» . وأخرجه مسلم في حديث نافع عن ابن عمر أيضًا.