1 -قال تعالي {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الأعراف 180) .
أي ادعوا الله عز وجل متوسلين إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وهذا شامل لدعاء العبادة ودعاء المسألة فيدعو المسلم ربه في كل مطلوب بما يناسب ذلك المطلوب؛ فيقول مثلاً: اللهم اغفر لي وارحمني, إنك أنت الغفور الرحيم, وتب عليّ يا تواب, وارزقني يا رزاق, والطف بي يا لطيف ونحو ذلك.
2 -قال تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ (38) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} [إبراهيم: 38 - 41] .
هذا نموذج من توسلات الخليل أبي الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقد قدم بين يدي دعائه توسلا إلى الله تعالى بعلمه سبحانه الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وأنه سبحانه المحمود في ذاته وأفعاله وصفاته، وأنه الوهاب لكل نعمة، فقد وهبه الله بكرمه ومنه إسماعيل وإسحاق مع كبر سنه، كما أنه تعالى سميع لدعاء خلقه أينما كانوا وعلى اختلاف ألسنتهم وحاجاتهم، وهكذا فليكن الدعاء والاقتداء.
الأدلة من السنة النبوية