فهرس الكتاب

الصفحة 14050 من 18318

بل حتى مع خديجة رضي الله عنها بعد موتها حتى غارت عائشة رضي الله عنها (والحديث في سنن الترمذي) : عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما غرت على أحد من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها وما ذاك إلاَّ لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، وإن كان ليذبح الشاة فيتتبع بها صدائق خديجة فيهديها لهن.

الإعسار

رأينا الضوابط التي وضعها المشرِّع داخل الحياة الزوحية حتى تستقيم وتؤتي ثمارها، وكيف أمر الله تعالى بإحسان كل من الزوجين للآخر، لكن مع هذا قد تحدث خلافات وشقاق بين الزوجين، والمنهج الإسلامي في وقاية المجتمع من الفاحشة وجهنا لحسن المعاملة وإحسان العشرة وبيَّن لنا الضوابط والتوجيهات في حال الإعسار.

وقبل أن نتكلم عما يفعله الزوجان في حال الإعسار، نقول: إن الأصل في العلاقات بين المسلمين أنها قائمة على المودة والتراحم والإحسان، والكلمة الطيبة صدقة، ولها في القلب أثرٌ عجيب، فإذا كان الطعام غذاء البدن، ولا حياة للبدن بلا غذاء، فإن الكلمة الطيبة غذاء الروح، ولا حياة للروح بلا كلام طيب جميل.

تبسمك في وجه أخوانك صدقة، إدلاؤك ما في دلوك لدلو أخيك صدقة، لا حسد، ولا حقد، ولا ضغينة، لا غيبة، ولا بهتان، لا سخرية، ولا شماتة.

أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} . ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمَّى. (متفق عليه) .

هذا في العلاقات بين عموم المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت