3 -العطية استعمال لما يكون بعد الموت فينبغي أن تكون على حسبه: كما أن معجل وجوبها يؤديها على صفة أدائها بعد وجوبها وكذلك الكفارات المعجلة.
4 -لأن الذكر أحوج من الأنثى من قِبَل أنهما إذا تزوجا جميعًا فالصداق والنفقة ونفقة الأولاد على الذكر، والأنثى لها ذلك فكان أولى بالتفضيل لزيادة حاجته، وقد قسم الله تعالى الميراث ففضل الذكر مقرونًا بهذا المعنى فتعلل به ويتعدى ذلك إلى العطية في الحياة.
دليل الرأي الثاني
1 -لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشير بن سعد: «سو بينهم» ، وعلل ذلك بقوله: أيسرك أن يستووا في برك؟ قال: نعم. قال: فسو بينهم. والبنت كالابن في استحقاق برها وكذلك في عطيتها.
2 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سووا بين أولادكم في العطية ولو كنت مؤثرًا لآثرت النساء على الرجال» (1) .
3 -لأنها عطية في الحياة فاستوى فيها الذكر والأنثى كالنفقة والكسوة.
الاعتراض على الأدلة
اعترض أصحاب الرأي الأول على أدلة الرأي الثاني بالاعتراضات الآتية:
1 -حديث بشير قضية في عين وحكاية حال لا عموم لها وإنما ثبت حكمها فيما ماثلتها ولا نعلم حال أولاد بشير هل كان فيهم أنثى أو لا؟ ولعل النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أنه ليس له إلا ولد ذكر.
2 -تحمل التسوية على القسمة على كتاب الله تعالى.
3 -يحتمل أنه أراد التسوية في العطاء لا في صفته فإن القسمة لا تقتضي التسوية من كل وجه، ودليل ذلك قول عطاء: «ما كانوا يقتسمون إلا على كتاب الله تعالى» . وهذا خبر عن جميعهم.
4 -يرد على حديث ابن عباس رضي الله عنهما بالآتي:
أ- من جهة السند: الحديث مرسل والمرسل قسم من أقسام الضعيف.
ب- من جهة المتن: يحمل على التسوية في العطاء لا في صفته.