فهرس الكتاب

الصفحة 14071 من 18318

الرأي الراجح: ما ذهب إليه أصحاب الرأي الأول، وهذا ما أيده علامة القصيم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله حيث قال: «واختلف العلماء هل التعديل أن يعطى الذكر والأنثى سواء، فإذا أعطي الذكر مائة أعطى الأنثى مائة، أم أن التعديل أن يعطيهم كما أعطاهم الله عز وجل في الميراث، يعني للذكر مثل حظ الأنثيين فإذا أعطي الذكر مائة أعطى الأنثى خمسين، وهذا القول هو الراجح لأنه لا قسمة أعدل من قسمة الله عز وجل» . (شرح رياض الصالحين 4/ 38) .

3 -حكم تخصيص بعضهم لمعنى يقتضى تخصيصه:

مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عائلة أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل، أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه أو بدعته أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله أو ينفقه فيها.

وقد اختلف الفقهاء في ذلك على رأيين:

الرأي الأول وأدلته

1 -جواز ذلك، وقد روى عن أحمد ما يدل عليه لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف لا بأس به إذا كان لحاجة وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة والأعطية في معناه.

2 -لأن بعضهم اختص بمعنى يقتضي العطية فجاز أن يختص بها كما لو اختص القرابة.

3 -حديث بشير قضية في عين لا عموم لها.

الرأي الثاني وأدلته

المنع من التفضيل والتخصيص وذلك للآتي:

1 -لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل بشيرًا في عطيته.

ويرد على ذلك بأن ترك النبي صلى الله عليه وسلم الاستفصال يجوز أن يكون لعلمه بالحال، وقد اعترض على ذلك بأنه لو علم بالحال لما قال: لك ولد غيره؟

ويُرد عليه بأنه يحتمل أن يكون السؤال هذا لبيان العلة كما قال عليه السلام للذي سأله عن بيع الرطب بالتمر،"أينقص الرطب إذا يبس؟"قال: نعم. قال:"فلا إذًا" (1) . وقد علم أن الرطب ينقص لكن نبه السائل بهذا على علة المنع عن البيع كذا هاهنا.

الرأي الراجح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت